السيد مهدي الرجائي الموسوي

387

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أيا ليت أشياخي ببدرٍ وسلعمٍ * واحدٍ وسلعٍ شاهدوا اليوم مشهدي أخذت بثاري من حسينٍ وصحبه * وغادرته شلواً بجسمٍ مقدّد فذا رأسه ملقىً لدي مشهر * ونسوته مهتوكةً بين أعبدي وألّمني عود اليتامى بذلّةٍ * على كلّ عودٍ مدبر الظهر قلهد يسيرون عشراً نحو يثرب حسّراً * بغير البكا والنوح لم تتزوّد فلمّا أتى أهل المدينة نعيهم * خرجن نساها في صراخٍ معدّد فلمّا رأوا حال اليتامى تكاببوا * عليهم وضجّوا بالعويل المردّد وأقبلت الأشراف من كلّ شارعٍ * وأعناقها في كلّ حبلٍ محصّد بحطمٍ ولطمٍ وافتجاعٍ ورنّةٍ * وشقّ جيوبٍ من ثواكل ضهد ونشر شعورٍ أرّج الجوّ نشرها * على أوجهٍ من صونها لم تجرد من الطاهرات الهاشميات فوقها * جلابيب حزنٍ من عوانٍ وخرّد وقائلة ما تنظرين سكينة * بمسكنةٍ فوق البعير المغبّد مسلبةً تبكي أباها حزينةً * قمي واستريها يا ابنة العمّ وأرددي أصيبت ذراري المصطفى بمصيبةٍ * تجدّد حزني كلّ يومٍ مجدّد أذاب فؤادي حزنهم فبكيتهم * لأنّهم ذخري وفخري ومحتدي فكيف ألذّ العيش أو أعرف الكرى * وقلبي على جمر الغضا في توقّد فلا تسلموني يوم حشري واغفروا * ذنوبي يا بني الطهر أحمد فيا ليتني يوم الطفوف شهدتهم * وسيفي بكفّي راكباً ظهر أجرد أصول على أعدائهم متقرّباً * إلى اللَّه كي أحظى بفوزٍ مخلّد على ظالميهم لعنة اللَّه ما سرى * ركاب لسارٍ متهمٍ أو لمنجد لكم آل طه همّتي ومدائحي * وحزني وتذكاري وحسن تودّدي أنا العلوي الرتضى عبد عبدكم * وأنتم حماتي في حياتي وفي غدي عليكم سلام اللَّه ما اشتاق مغرم * وأطربه صوت الحمام المغرّد « 1 »

--> ( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 4 : 346 - 353 .